Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ١٦٧ - باب وقت الختان

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٨/ ٦٧١

(الرسالة اللطيفة لابن عبد الهادي ص ٧٣)! .

قلنا: وليس كما قال، فقد وصفه غيرُ واحد بكثرة الغلط والوَهَم، وليَّنه أبو حاتم (تهذيب التهذيب ٩/ ٤٢٥).

فمِثْل هذا لا يُقبل تفرُّده، فإنه جرْحٌ مفسَّر، وهو مقدَّم على التعديل، لاسيما وقد تفرَّد بما هو منكر، والله أعلم.

وقد قال يحيى بن أيوب: "ما وجدنا هذا الحديثَ عند أحد إلا عند ابنِ أبي السَّري". كذا في (الاستيعاب)، وفي رواية (التمهيد ٢٣/ ١٤٠) قال محمد بن عيسى: سأل رجلٌ يحيى بن أيوب بن بادي العلَّافَ ونحن عنده عن ختان النبي ﷺ؟ فقال: "قد طلبتُ ذلك عند أكثرِ مَن لَقِيتُ ممن كتبتُ عنه، فلم أجدْه، حتى أتيتُ محمد بن أبي السَّري العسقلاني".

فأين أصحابُ الوليد- على كثرتهم- من هذا الحديث، حتى ينفرد به ابنُ أبي السَّري؟ ! .

ولذا قال ابن عبد البر: "غريب" (التمهيد ٢١/ ٦١).

وقال ابن حَجَر الهيتمي: "وقد كثُر اختلافُ الرواة والحُفَّاظِ وأهلِ السِّيَر في ولادته ﷺ مختونًا؛ لأنه جاء أنه وُلِد مختونًا كثلاثةَ عشرَ نبيًّا، وأن جبريل ختَنَه حين طهَّرَ قلبَه، وأن عبد المطلب ختَنه يوم سابعه، لكن لم يصحَّ في ذلك شيءٌ على ما قاله غيرُ واحد من الحُفَّاظ" (تحفة المحتاج ٩/ ١٩٩).

وضعَّفه الألباني في (الضعيفة ١٣/ ٥٨٣ - ٥٨٤).

ورجَّحه- مع ضعفه- كلٌّ من: ابن العَدِيم وابن القيِّم كما (تحفة المودود ص ٢٠٦)، والذهبيُّ في (تاريخ الإسلام ١/ ٤٨٥)، والألباني في (الضعيفة ٦٢٧٠)، على الحديث الآخَرِ الذي جاء فيه أنه ﷺ وُلِد مختونًا.