ديوان السنة - قسم الطهارة
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان:
الأولى: الانقطاع بين عليٍّ ﵁ وأبي البَخْتَري؛ فإن أبا البَخْتَري لم يسمع من عليٍّ شيئًا ولم يدرِكْه، كما قال شُعبةُ وابنُ مَعين وابن المَدِيني وأبو حاتم وأبو زُرْعة وغيرُهم. انظر (المراسيل لابن أبي حاتم ص ٧٤، وص ٧٦ - ٧٧) ولذا قال العَلَائي: "كثير الإرسال عن عُمر وعليٍّ وابنِ مسعود وحُذيفةَ وغيرِهم" (جامع التحصيل ٢٤٢).
الثانية: أبو تَغْلِب عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن؛ لم نجد له ترجمة، وكذا قال الألباني في (الصحيحة ٢/ ٣٤٥).
وقد تفرَّد بهذا الحديث عن مِسْعَر دون أصحابه الثقاتِ المعروفين، مما يجعله منكَرًا.
وقد أشار لذلك الدارَقُطْني بقوله: "غريبٌ من حديث مِسْعَر عن عَمرو بن مُرَّةَ عنه، تفرَّد به عَوف بن محمد عن أبي تَغْلِبَ عنه".
ومع ذلك حسَّنه الألباني بشواهده في (الصحيحة ٧٢٢)! .
وأضاف علة أخرى في سنده، وهي أن عوف بن محمد ترجم له الخطيبُ، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
كذا قال! وعَوْفٌ هذا، قال عنه أبو حاتم: "ثقة" (الجرح والتعديل ٧/ ١٦)، وذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٨/ ٥٢١)، (٨/ ٥٢٣).