قال الدبوسي: ((هو خبرٌ ضعيفٌ ومُعلٌّ بمَن لم يَقْبَلْهُ؛ لأنَّ الصحابة والتابعين لم يعملوا به)).
وتعقبه مغلطاي فقال: ((ولم يصنع شيئًا ﵀ لما أسلفناه من بيان صحته وزوال علته، والله تعالى أعلم)) (شرح ابن ماجه ٢/ ١٤٢).
قلنا: وقد صحَّ عن ابن عمر القول به كما سبق.
وقد أطلق بعضهم ضعفه:
فقال ابن المنذر: ((حديث القلتين يدفعه ابن المبارك، ويقول: ليس بالقوي، ولو ثبت حديث القلتين لوجب أن يكون على قول من يقول بعموم الأخبار على كُلِّ قُلْةٍ صغرت أو كبرت)) (الأوسط ١/ ٣٧٩).
ونقل الكاساني الحنفي، عن علي بن المديني أنه قال: ((لا يثبت هذا الحديث عن النبي ﷺ)، ونقل أيضًا عن أبي داود السجستاني أنه قال: ((لا يكاد يصحُّ لواحد من الفريقين حديث عن النبي ﷺ في تقدير الماء (١))) (بدائع الصنائع ١/ ٧٢). وتبعه على هذا النقل غير واحد من الحنفية، كابن مازة الحنفي في (المحيط البرهاني ١/ ٩٣)، والعيني في (عمدة القاري ٣/ ١٦٩)، وغيرهما.
وقال المرغيناني الحنفي في (الهداية ١/ ٢١): ((ضعَّفه أبو داود)) (٢).