ديوان السنة - قسم الطهارة
ولعله هو مرادُ البَيْهَقي مِن قوله- عَقِبَ الحديث-: "في هذا الإسناد مَن يُجهل".
العلة الثانية: الاضطراب؛ فقد اضطرب إبراهيم بنُ قَدامَة في إسناده، فرواه هنا هكذا، ورواه مرةً: عن الأَغَرِّ مرسَلًا، ورواه مرة: فجعله من مسند محمد بن حاطِب، ومرة أخري: جعله من مسند عبد الله بن عَمرو الجُمَحي، كما سيأتي.
فهذا يدلُّ على ضعْف إبراهيم، وعدمِ ضبطِه للحديث.
وقد أعلَّه بذلك ابنُ ناصر الدين في (جامع الآثار في السير ٤/ ٤١١).
وقد ضعَّفه مَن سبق ذِكرُهم، وقال الذهبي: "هو خبر منكَر" (ميزان الاعتدال ١/ ٥٣)، وأقرَّه الحافظ في (لسان الميزان ١/ ٣٣٦)، وصرَّح بضعفه في (الفتح ١٠/ ٣٤٦).
وقال المُناوي: "هذا حديث منكَر" (التيسير ٢/ ٢٨١).
وقال الألباني: "ضعيف"، ثم نقل كلامَ البزَّار والذهبيِّ، وأقرَّهما (الضعيفة ١١١٢).
وللسُّيوطيِّ فيه قولان: فحسَّنه في (الدر المنثور ١/ ٥٨٧)، ورمز لضعفه في (الجامع الصغير ٧١٣١)، وأقرَّه المُناوي في (الفيض ٥/ ٢٣٨)، وتبِعَه الصَّنْعاني في (التنوير ٨/ ٦١٢).
وقد قال السَّخَاوي: "حديث: (قَصِّ الأظفار)، لم يثبُتْ في كيفيته، ولا في تعيين يومٍ له، عن النبي ﷺ شيْءٌ. وما يُعزَى من النَّظْم في ذلك لعليٍّ ﵁، ثم لشيخنا ﵀، فباطِلٌ عنهما، وقد أفردْتُ لذلك مع بيان الآثار الواردةِ فيه جزءًا" (المقاصد الحسنة ٧٧٢).