ديوان السنة - قسم الطهارة
يكذب، ولا أُحدِّث عنه بعد هذا" (الجرح والتعديل ٤/ ١٢٢)، وقال النَّسائي: "ليس بشيء" (الضعفاء والمتروكين ٢٥٣). وانظر (اللسان ٣٦٢٢).
وبه أعلَّه الذهبي في (المهذب ١/ ١٥٥)، فقال: "سُلَيمان بن سلَمةَ الخَبائِري تركه أبو حاتم".
وقال ابن ناصر الدِّين: "هذا حديث غيرُ صحيح, والخَبائِري كذاب" (جامع الآثار في السير ٥/ ٥٠٤).
وقال الألباني: "هذا سندٌ واهٍ بمَرَّة، سُلَيمان بن سلَمة هو الخَبائِري، وهو متَّهَم بالكذب" (الضعيفة ١٨٠١).
العلة الثانية: سُلَيمان بن ناشِرة الأَلْهاني؛ تَرجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٤/ ٤٠)، وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٤/ ١٤٧)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٦/ ٣٨١) وقال: "يُعتبَر حديثُه من غير رواية سُلَيمانَ بنِ سلَمةَ عنه".
وقد أشار إلى إعلاله بهذه العلةِ البَيْهَقيُّ، فقال: "ليس بالمعروفِ بعضُ رجالِه" (السنن الكبرى ١/ ١٥٢).
وقال الزُّرْقاني: "إسناده ضعيف جدًّا" (شرح المواهب اللدنية ٥/ ٥١٤).
ثم إن الحديث يحمِل نكارةً في متْنِه؛ وهي: دخولُ النبيِّ ﷺ الحمَّامَ، وهذا لم يصحَّ عن النبي ﷺ، كما سيأتي بيانُه مفصَّلًا في "فصل الحَمَّام".
وقد قال إمام الأئمةِ محمدُ بن إسحاقَ بنِ خُزَيمة: "لم يثبُتْ عندنا أن النبي ﷺ دخل حمَّامًا قط" (جامع الآثار لابن ناصر الدين ٥/ ٥٠٤).
وقال ابن القيِّم: "لم يَدخلْ ﷺ حمَّامًا قطُّ، ولعله ما رآه بعينه" (زاد المعاد