وقد وقع خلافٌ في علم الأصول والاصطلاح: هل هي صيغة رفْعٍ أو لا؟ والأكثر أنها صيغة رفع إلى النبي ﷺ إذا قالها الصحابي، مثْل قولِه: ((أُمِرْنَا بِكَذَا))، و ((نُهِينَا عَنْ كَذَا)) " (نيل الأوطار ١/ ١٤٢).
ثانيًا:
قال ابن عبد البر: "مِن أهل العلم مَن وقَّت في حلق العانة أربعين يومًا، وأكثرهم على أن لا توقيت في شيء من ذلك، وبالله التوفيق" (التمهيد ٢١/ ٦٨).
وقال القُرْطبي- معلقًا على الحديث-: "قال علماؤنا: هذا تحديدٌ في أكثر المدة، والمستحَبُّ تفقُّد ذلك من الجمعة إلى الجمعة" (التفسير ٢/ ١٠٧).
وقال النَّوَوي: "المختار أنه يُضبط بالحاجة وطولِه ... ، وأما حديث أنسٍ المذكورُ في الكتاب (وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الْإِبْطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، أَلَّا يُتْرَكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً)، فمعناه: لا يُترك تركًا يتجاوز به أربعين، لا أنهم وُقِّتَ لهم التركُ أربعين، والله أعلم" (شرح مسلم ٣/ ١٤٩).