ديوان السنة - قسم الطهارة
الحياءَ مِنَ الدِّين، كستر العورة، وتركِ الفواحش، وغيرِ ذلك، لا الحياء الجِبِلّي نفْسه؛ فإن جميع الناس فيه مشترك.
وثانيها: الختان- بخاء معجمة وتاء فوقها نقطتان-: وهو من سنة الأنبياء كما سبق.
وثالثها: الحناء- بالحاء المهملة والنون المشددة-: وهو ما يُخضَب به، وهذه الرواية غير صحيحة، ولعلها تصحيف؛ لأنه يحرم علي الرجال خضاب اليدِ والرجل تشبيهًا بالنساء، وأمّا خضاب الشعر به فلم يكن قَبْلَ نبيِّنا ﷺ؛ فلا يصحُّ إسنادُه إلي المرسلين" (شرح المشكاة للطيبي ٣/ ٧٨٧ - ٧٨٨).
وقال النَّوَوي: "وقوله: (الحياء) هو بالياء لا بالنون، وإنما ضبطْتُه؛ لأني رأيتُ مَن صحَّفَه في عصرنا، وقد سُبق بتصحيفه، وقد ذَكر الإمام الحافظ أبو موسى الأصبهاني هذا الحديثَ في كتابه "الاستغناء في استعمال الحناء" وأوضحه، وقال: هو مختلَفٌ في إسناده ومتْنِه، يُرْوَى عن عائشة وابن عباس وأنسٍ وجدِّ مَليح، كلّهم عن النبي ﷺ. قال: واتفقوا على لفظ (الحياء)، قال: وكذا أورده الطبراني والدارَقُطْني وأبو الشيخ وابن مَنْدَه وأبو نُعَيم وغيرُهم من الحفاظ والأئمة، قال: وكذا هو في مسند الإمام أحمد (١)