ديوان السنة - قسم الطهارة
٨٩٣ - حَدِيثُ الزُّبَيرِ بنِ العوَّامِ:
◼ عنِ الزُّبَيرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبحِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «أَيُّكُمْ يَتْبَعُنِي إِلى وَفْدِ الجِنِّ اللَّيْلَةَ»، فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ؛ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، - قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا - فَمَرَّ بِي يَمْشِي، فَأَخَذَ بِيَدِي فجَعَلْتُ أَمْشِي مَعَهُ حَتَّى خَنَسَتْ عَنَّا جِبَالُ الْمَدِينَةِ كُلُّها، وَأَفْضَيْنا إِلَى أَرْضِ بَرَازٍ، فإِذا رجالٌ طِوالٌ كَأَنَّهم الرِّماحُ، مُسْتَذْفِري ثِيابِهمْ مِنْ بَيْنِ أَرْجُلِهِمْ، فلمَّا رَأَيْتُهُمْ غَشِيَتْنِي رِعْدَةٌ شَديدَةٌ، حَتَّى مَا تُمْسِكُنِي رِجْلايَ مِنَ الْفَرَقِ، فَلَمَّا دَنَوْنا مِنْهُمْ خَطَّ لِي رَسُولُ اللهِ بِإِبْهَامِ رِجْلِهِ فِي الْأَرْضِ خَطًّا، فَقَالَ لِي: «اقْعُدْ فِي وَسَطِهِ»، فلمَّا جَلَسْتُ ذهَبَ عَنِّي كلُّ شيءٍ كنتُ أَجِدُهُ مِنْ رِيبَةٍ، وَمَضَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنِي وبَيْنَهمْ فَتلا قُرْآنًا رَفِيعًا حتَّى طَلعَ الفَجْرُ، ثمَّ أَقْبَلَ حتَّى مَرَّ بي، فَقَالَ لي: «الْحَقْ»، فَجَعَلْتُ أَمْشِي مَعَهُ فَمَضَيْنَا غَيْرَ بَعِيْدٍ، فَقَالَ لِي: «التَفِتْ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى حَيْثُ كَانَ أُولئِكَ مِنْ أَحَدٍ؟ ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَى سَوَادًا كَثِيرًا، فخَفَضَ رَسُولُ اللَّه ﷺ رَأْسَهُ إِلَى الأَرْضِ فَنَظَمَ عَظْمًا برَوْثَةٍ، ثمَّ رَمى بِهِ إِليْهِمْ، ثمَّ قالَ: «رَشَدَ أُولئِكَ مِن وَفْدِ قَومٍ؛ هُمْ وَفْدُ نَصِيبِينَ سَأَلُونِي الزَّادَ، فَجَعَلْتُ لَهمْ كُلَّ عَظْمٍ ورَوْثَةٍ». قَالَ الزُّبَيرُ: «فَلَا يَحِلُّ لَأَحَدٍ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِعَظْمٍ، وَلا رَوْثةٍ أَبَدًا».
[الحكم]: منكر بهذا السياق؛ واستغربه ابن كثير، وضعفه ابن حجر.
[اللغة]:
خنست: تأخرت (لسان العرب ٦/ ٧١)
أرض براز: منكشف (لسان ٥/ ١٧٨).