ديوان السنة - قسم الطهارة
عمر، وأيّامَّا كان فمتعذر سماعه منه؛ لأني لم أر له شيخًا مذكورًا في العلماء أقدم موتًا من زيد بن ثابت رضى الله عنه، وكانت وفاته أيام معاوية" (شرح ابن ماجه ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠).
وقال الحافظ: "وفي سماعه من عويم بن ساعدة نظر؛ لأن عويما مات في حياة رسول الله ﷺ ويقال في خلافة عمر ﵁" (التهذيب ٤/ ٣٢٢).
ولعل لذلك قال المزي في ترجمة عويم: "ورُوِي عن شرحبيل بن سعد عنه إن كان محفوظا" (تهذيب الكمال ٢٢/ ٤٦٧).
ومن ذلك يعلم أَنَّ تصحيح ابن خزيمة للحديث، وقول الحاكم: "إسناد صحيح" (المستدرك عقب رقم ٥٦٢)؛ غير صحيح.
ولذا قال مغلطاي: "أما تصحيحه ... ، ففيه نظر" (شرح ابن ماجه ١/ ٢٤٩).
ومع ذلك قال الألباني: "وهذا إسناد حسن" (صحيح سنن أبي داود ١/ ٧٥)، و (الثمر المستطاب ص ٥٣٩).
قلنا: كأن الشيخ تساهل فيه لكثرة شواهده، وإِلَّا فقد ضعَّف الشيخ أكثر من حديثٍ بشرحبيل بن سعد، ووهَّاه، انظر: (السلسلة الضعيفة ١٧٨٤، ٦٥١٤).
[تنبيه]:
عزاه السيوطي في (الدر المنثور ٧/ ٥٣١) لتفسير ابن مردويه، وهو في عداد المفقود حتى الآن، ولم نقف على سنده في مصدر آخر.
* * *