Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة كتاب قضاء الحاجة ١٢٧ - باب ما روي في قوله تعالى: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٧/ ٤٦٥

التقوى هو مسجد قباء، وعلى كل حال لا تقاوم تلك الأحاديث المصرحة بأن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي ﷺ في صحتها وصراحتها" (فتح القدير ٢/ ٤٦٢ - ٤٦٣).

وقال الآلوسي - بعد ذكر بعض أحاديث الباب -: "ورُوِي القول بنزولها في أهل قباء عن جماعة من الصحابة وغيرهم كابن عمر، وسهل الأنصاري، وعطاء، وغيرهم. وأما الأخبار الدالة على كون المراد بالمسجد المذكور في الآية مسجد رسول الله ﷺ؛ فكثيرة أيضًا، وكذا الذاهبون إلى ذلك كثيرون أيضًا، والجمع فيما أرى بين الأخبار والأقوال متعذِّر، وليس عندي أحسن من التنقير عن حال تلك الروايات صحةً وضعفًا، فمتى ظهر قوة إحداهما على الأخرى عُوِّلَ على الأقوى" (روح المعاني ٦/ ٢٠).

قلنا: إن كان كذلك، فلا ريب في أَنَّ الأحاديث الواردة في كون المراد بالمسجد هو مسجد الرسول ﷺ أصح، بل صحيحة من وجوه، أما الأحاديث الواردة في أهل قباء، فجلّها مناكير ومراسيل واهية، كما سيأتي بيانه مفصلا.

هذا ومن قَوَّى الحديثَ بمجموع طرقه وشواهده، وجَمَعَ بينه وبين ما ورد في (صحيح مسلم) وغيره؛ فله وجه معتبر، والله أعلم.

[تنبيه]:

عزاه السيوطي في (الدر المنثور ٧/ ٥٣٠) لتفسير أبي الشيخ وابن مردويه، والكتابان في عداد المفقود، ولم نقف على سنديهما في مصدر آخر.

* * *