ديوان السنة - قسم الطهارة
الحديث" (التقريب ٢١٥).
أما قول الحافظ: "قوله (وألقى الروثة) استدل به الطحاوي على عدم اشتراط الثلاثة، قال: لأنه لو كان مشترطا لطلب ثالثا كذا قال، وغفل ﵀ عما أخرجه أحمد في مسنده من طريق مَعْمَر عن أبي إسحاق عن علقمة عن ابن مسعود في هذا الحديث فإن فيه: «فألقى الروثة وقال: إنها ركس ائتني بحجر» ورجاله ثقات أثبات، وقد تابع عليه مَعْمَرًا أبو شيبة الواسطي وهو ضعيف، أخرجه الدارقطني، وتابعهما عمار بن رزيق أحد الثقات عن أبي إسحاق.
وقد قيل: إن أبا إسحاق لم يسمع من علقمة لكن أثبت سماعه لهذا الحديث منه الكرابيسي، وعلى تقدير أَنْ يكون أرسله عنه فالمرسل حجة عند المخالفين وعندنا أيضًا إذا اعتضد" (فتح الباري ١/ ٢٥٧). وقال في (التلخيص): "روى أحمد فيه: هذه الزيادة، بإسناد رجاله ثقات" (التلخيص الحبير ١/ ١٩٥). وبنحوه في (انتقاض الاعتراض ١/ ١٧٤ - ١٧٥).
ففيه نظر، من وجوه:
الأول: أَنَّ كون السند رجاله ثقات أثبات، لا يعارض القول بالانقطاع، أو بضعف رواية راوٍ معين في راوٍ بعينه.
الثاني: ما حكاه عن الكرابيسي أنه أثبت له السماع، فهو يعني قوله في كتاب "المدلسين": "أبو إسحاق يقول في هذا الحديث مرة: حدثني عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله. ومرة: حدثني علقمة، عن عبد الله. ومرة: حَدَّثَنِي أبو عبيدة، عن عبد الله. ومرة يقول: ليس أبو عبيدة حدثنيه، حدثني عبد الرحمن، عن عبد الله"، كذا نقله ابن الملقن في