ديوان السنة - قسم الطهارة
يحيى بن أبي كثير، عن النبيِّ ﷺ مرسلًا بنحو حديث عكرمة.
وكذا رواه الأوزاعي مرسلًا؛ أخرجه الحاكم في (المستدرك ٥٧٠) - وعنه البيهقي في (الكبرى ٤٩٠) - قال: سمعت علي بن حمشاذ، يقول: سمعت موسى بن هارون، يقول: حدثناه محمد بن الصباح، ثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن رسول الله ﷺ مرسلًا.
وكذا أخرجه عبد الملك بن حبيب في "كتاب الواضحة" (ق ٢٣/أ): عن صعصعة بن سلام الفقيه، عن الأوزاعي به مرسلًا.
ولذا رجح أبو حاتم المرسل، فقال - بعد ذكر رواية عكرمة الموصولة -: "ورواه الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن النبي ﷺ مرسلًا". قال: "الصحيح في هذا المعنى حديث الأوزاعي، وحديث عكرمة وهم" (علل الحديث ٨٨).
وقال أبو داود: "هذا لم يسنده إِلَّا عكرمة بن عمار، [وهو مرسل عندهم، وعكرمة في يحيى ليس بذاك] " (السنن عقب رقم ١٥)، وما بين المعقوفين استدركناه من (التحفة ٣/ ٤٧٧/٤٣٩٧)، و (شرح ابن ماجه لمغلطاي ١/ ٢١٨). ثم أسند رواية أبان المرسلة، كما تقدم.
وتبعه عبد الحق الإشبيلي فقال: "لم يسنده هذا الحديث غير عكرمة بن عمار، وقد اضطرب فيه" (الأحكام الوسطى ١/ ١٣٢).
وتعقبه ابن القطان قائلا: "لم يزد على هذا، وقد ترك ما هو علة في الحقيقة، وهو الجهل براويه عن أبي سعيد، وهو عياض بن بلال، أو هلال بن عياض" (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٢٧١)، وبنحوه في (بيان الوهم والإيهام ٥/ ٢٥٧ - ٢٦٠) ولكن زاد علة أخرى، وهي الاضطراب على يحيى بن أبي كثير في سنده ومتنه؛ فقال: "وللحديث مع ذلك - يعني مع اضطراب