ديوان السنة - قسم الطهارة
ومع هذا صححه ابن حبان، وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"!.
وقال النووي: "وحديث حفصة إسناده جيد"! (الإيجاز ص ١٧١).
وتعقبهم الحافظ فقال: "صححه ابن حبان والحاكم ... ، وفى تصحيحه نظر؛ لأن في أبي أيوب الإفريقي - واسمه عبد الله بن علي - مقالًا، مع الاضطراب من عاصم في سنده وقد تكلموا في حفظه" (النتائج ١/ ١٤٧).
وحسن الألباني سنده، ثم تراجع عن ذلك، فقال: "ثم تبين لي أَنَّ فيه اختلافًا على عاصم: ... " فذكره، ثم قال: "وهذا اضطراب شديد، والظاهر أنه من عاصم؛ فإنه غير قوي في حفظه وعلى كل حال فالحديث صحيح بما بعده" (صحيح سنن أبي داود ١/ ٦٣). يعني حديث عائشة السابق عند أبي داود وغيره، وسبقه لتقويته به الحافظ في (النتائج ١/ ١٤٧)، وقد بينا أنه معلول، فضلًا عما قيل في سنده من الانقطاع، فلا نرى تقويتهما ببعض، والله أعلم.
وفي متن حديث عاصم نكارة، حيث عيّن الأيام الثلاثة التي كان النبي ﷺ يصومها، وفي صحيح مسلم (١١٦٠): عَنْ مُعَاذَة الْعَدَوِيَّة: أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ ﵂: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟ قَالَتْ: «نَعَمْ»، فَقُلْتُ لَهَا: مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ؟ قَالَتْ: «لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ يَصُومُ».
* * *