Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٦/ ٧٢٣

وقتادة والجريري ثقتان ثبتان، ووافقهما كهمس بن الحسن على الوقف، وإن لم يذكر ابن مسعود.

فلا شك حينئذ في أَنَّ الصواب في الحديث الوقف، لاسيما وسعيد بن عبيد الله الثقفي - وإن وثقه جماعة - فقد قال فيه الدارقطني: "ليس بالقوي، يحدث بأحاديث يسندها، ويوقفها غيره" (سؤالات الحاكم ٣٣٤). وقال الحافظ: "صدوق ربما وهم" (التقريب ٢٣٥٩).

* ولأجل هذا قد أعل الحديث فريق من أهل العلم:

فقال البخاري: "هذا حديث منكر، يضطربون فيه". نقله عنه البيهقي في (السنن الكبرى عقب رقم ٣٥٩٥) (١) وأقره.

وقال الترمذي: "وحديث بريدة في هذا غير محفوظ" (السنن ١/ ١٧).

وقال البيهقي: "ورُوِي عن ابن بريدة، مرة عن ابن مسعود، من قوله. ومرة عن أبيه، ... ورُوِي من وجه آخر عن أبي هريرة، مرفوعًا. ولا يصح فيه عن النبي ﷺ شيء" (معرفة السنن والآثار ٣/ ٢٠٤).

وقال ابن رجب: "وهذا الموقوف أصح" (فتح الباري ٧/ ٣٥٩).

وقال البوصيري: "رواه البخاري في تاريخه، والبزار في مسنده، ورجاله ثقات إِلَّا أنه معلول" (مصباح الزجاجة ص ٧٤ ط دار الكتب العلمية).

ولذا ذكر الحافظ ابن حجر: "ولم يثبت عن النبي ﷺ في النهي عنه - يعني: البول قائمًا - شيء" (فتح الباري ١/ ٣٣٠).