ديوان السنة - قسم الطهارة
واستحبت طائفة أَنْ يجعل ذلك في باطن كفه، قال عكرمة: خل به هكذا في كفك فاقبض عليه. وقال أحمد بن حنبل: إن شاء جعله في باطن كفه. وكذلك قال إسحاق". قال ابن المنذر: "يستحب أَنْ يضع المرء الخاتم الذي فيه ذكر الله عند دخول الخلاء، فإن لم يفعل جعل فصه في باطن كفه" (الأوسط ١/ ٤٦٤).
وقال مغلطاي - في شرح هذا الحديث -: "الحديث أصل في استحباب رفع ما فيه اسم الله تعالى عند الخلاء؛ لأن خاتمه ﵇ كان نقشه محمد رسول اللَّه. وعلى ذلك فقهاء الأمصار، واختلفوا في الاستصحاب؛ فأباحه مالك وأحمد بشرط الستر؛ إن كان خاتما فبإدارة فصه إلى الكف، وإن كان درهما فبصرةٍ ... ، وأبو حنيفة والشافعي قالا بكراهة الاستصحاب تنزيهًا، والله أعلم" (شرح ابن ماجه ١/ ١٤٣ - ١٤٤).
[التخريج]:
[د ١٩ / ت ١٨٤٥ "واللفظ له" / ن ٥٢٥٧ / كن ٩٦٦٧ / جه ٣٠٥ / حب ١٤٠٩/ ك ٦٨٢، ٦٨٣ "والرواية له" / عل ٣٥٤٣ / بز ٦٣٤٨، ٦٣٤٩ / شما ٩٤ / منذ ٢٩٣ / هق ٤٥٥، ٤٥٦ / معر ٩١١، ٩١٢ / أصبهان (٢/ ٧٣) / تمام ٤٩٦، ٤٩٥، ١١٩٩ / تَمامز ٢٧ / بغ ١٨٩ / نبغ ٥٠٧ / كر (٦١/ ٢٣٢) / طيل ٣٤٣ / مض ٤]
[التحقيق]:
هذا الحديث مداره على ابن جُرَيْجٍ عن الزُّهْرِيِّ، وقد رُوِي عنه من عدة طرق:
الطريق الأول - وهو أشهرها -: يرويه همام بن يحيى، وقد اختلف عليه على أربعة أوجه:
الوجه الأول: عن همام بن يحيى عن ابن جُرَيْجٍ عن الزُّهْرِيِّ عن أنس مرفوعًا: