ديوان السنة - قسم الطهارة
فَأَخَذْتُهَا، ثُمَّ انْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُنَّ سَبَقْتُهُ ﷺ فَوَضَعْتُ الْإِدَاوَةِ (١) ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ، فَانْصَرَفَ ﷺ حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ ﵊، وَهُوَ يَحْمِلُ الْإِدَاوَةَ فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ ﷺ، ثُمَّ رَجَعْنَا. فَلَمَّا دَخَلَ ﷺ الْخِبَاءَ قَالَ ﷺ: «يَا أُسَيْمُ انْطَلِقْ إِلَى النَّخَلَاتِ، فَقُلْ لَهُنَّ: يَأْمُرُكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَرْجِعَ كُلُّ نَخْلَةٍ إِلَى مَكَانِهَا، وَقُلْ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ». فَأَتَيْتُ النَّخَلَاتِ فَقُلْتُ لَهُنَّ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٢)، قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى تقافزهن (٣) [بعروقهن] ١٢ وَتُرَابِهِنَّ، حَتَّى عَادَتْ كُلُّ نَخْلَةٍ إِلَى مَكَانِهَا.
وَقُلْتُ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى تقافزهن (٤) حَجَرًا حَجَرًا حَتَّى عَادَ كُلُّ حَجَرٍ إِلَى مَكَانِهِ. فَأَتَيْتُهُ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ.
[الحكم]:
قصة المرأة والصبي لها شواهد كثيرة تدل على أَنَّ لها أصلا وإن اختلفت الشواهد في تعيين هدية المرأة، وصح عن جابر أنه ﷺ أمر شجرتين فالتأمتا، فاستتر بهما في قضاء حاجته، وهذا الحديث بطوله إسناده ضعيف، قال العقيلي: "حديث غير محفوظ"، وحسنه ابن حجر بشاهد يعلى بن مرة، وفيه قصور.