Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة كتاب قضاء الحاجة ٩٧ - التستر عند قضاء الحاجة

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٦/ ٥٠٠

لِصَاحِبِهِ: «افْتَحْ»، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَمْرُهُمَا أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ؟ قَالَ: «فَافْتَحْ»، فَلَمَّا حَرَّكَ الْبَابَ بِالْمِفْتَاحِ؛ أَقْبَلَا لَهُمَا جَلَبَةٌ كَحَفِيفِ الرِّيحِ، فَلَمَّا أَفْرَجَ الْبَابَ فَنَظَرَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بَرَكَا ثُمَّ سَجَدَا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ رُؤُوسَهُمَا، ثُمَّ دَفَعَهُمَا إِلَى صَاحِبِهِمَا فَقَالَ: «اسْتَعْمِلْهُمَا وَأَحْسِنْ عَلَفَهُمَا»، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، تَسْجُدُ لَكَ الْبَهَائِمُ؟ ! فَمَا للهِ عِنْدَنَا بِكَ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا، أَجَرْتَنَا مِنَ الضَّلَالَةِ، وَاسْتَنْقَذْتَنَا مِنَ الْهَلَكَةِ، أَفَلَا تَأْذَنُ لَنَا بِالسِّجُودِ لِكَ؟ قَالَ: «كَيْفَ كُنْتُمْ صَانِعِينَ بِأَخِيكُمْ إَذَا مَاتَ؟ أَتَسْجُدُونَ لِقَبْرِهِ»؟ ! قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ نَتَّبِعْ أَمْرَكَ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: «إِنَّ السُّجُودَ لَيْسَ إِلَّا لِلْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا بِالسُّجُودِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ بِالسُّجُودِ لِبَعْلِهَا»، قَالَ: ثُمَّ رَجَعْنَا فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ أُمُّ الْغُلَامِ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا زَالَ مِنْ غِلْمَانِ الْحَيِّ، وَجَاءَتْ بِسَمْنٍ وَلَبَنٍ وَجَزَرٍ، فَرَدَّ عَلَيْهَا السَّمْنَ وَالْجَزَرَ، وَأَمَرَهُمْ بِشُرْبِ اللَّبَنِ])).

[الحكم]: قصة الشجرتين صحيحة، صح نحوها من حديث جابر عند مسلم، وقصة المرأة والصبي لها شواهد كثيرة تدل على أَنَّ لها أصلا، وإن اختلفت في تعيين هدية المرأة، وقصة الجملين لها شواهد كثيرة أيضًا، وقوله: «لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا بِالسُّجُودِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ بِالسُّجُودِ لِبَعْلِهَا» له شواهد كثيرة، وهذا الحديث بطوله إسناده ضعيف.

[التخريج]:

[قا (٢/ ٣٢٠) والرواية له / نبص ٢٩٥ واللفظ له / كر (٤٨/ ١٣٤، ١٣٥) والزيادة له]