Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة كتاب قضاء الحاجة ٩٥ - باب ما روي أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه بول

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٦/ ٣٦٥

سنده ومتنه:

فرواه أبو يعلى (٥٩٢)، وابن خزيمة (٩٦٨)، والنسائي في (الصغرى ١٢٢٤) و (الكبرى ١٢٢٦، ٨٦٤٦) من طرقٍ، عن جَرِيرِ بن عبد الحميد، عن مُغِيرَةَ، عن الحارث، عن أبي زُرْعَةَ بن عمرو بن جَرِيرٍ، حدثنا عبد اللهِ بن نُجَيٍّ، عن علي بن أبي طالب، قَالَ: كَانَتْ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَاعَةٌ مِنَ السَّحَرِ آتِيهِ فِيهَا، فَكُنْتُ إِذَا أَتَيْتُ اسْتَأْذَنْتُ، فَإِنْ وَجَدْتُهُ يُصَلِّي سَبَّحَ ... "، الحديث، وفيه عند أبي يعلى قول جِبْرِيل: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ، أَوْ إِنَّا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ، لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تِمْثَالٌ أَوْ كَلْبٌ أَوْ جُنُبٌ».

واقتصر ابن خزيمة والنسائي على مسألة التسبيح، ووقع في بعض نسخ الصغرى "تنحنح" والصواب ما في موضعين من الكبرى بنفس الإسناد.

فزاد فيه جريرٌ (أبا زرعة بن عمرو) بين الحارث وابن نجي، وذكره بلفظ التسبيح لا بلفظ التنحنح، وكذلك رواه زيد بن أبي أُنَيْسَةَ عن الحارث، وكذا رواه جماعة من الثقات عن عَبْدالْوَاحِدِ بن زياد عن عُمَارَة بْن الْقَعْقَاعِ عَنِ الحَارِث، وقيل عنه بخلاف ذلك.

وليس في روايات هؤلاء، ولا غيرهم ممن رواه عن أبي زرعة، ليس في شيء من رواياتهم ذكر البول، وقد خرجنا بعضها في "فصل الجنابة" من موسعة الطهارة، تحت باب: "مَا رُوِيَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فيه جُنُبٌ"، وبعضها في موسوعة الصلاة تحت باب: "التَّنَحْنُحُ في الصَّلاةِ"، وبينا في الموضع الثاني أنه حديث ضعيف مضطرب، كما قاله البيهقي والنووي وغيرهما، كما بينا في الموضع الأول أَنَّ ذكر الجنب في الحديث منكر، فذكر البول فيه أشد نكارة منه، إذ هو ليس في أصل الرواية عن ابن نجي كالجنب، بل هو من أوهام أبي بكر بن عياش، والله أعلم.