Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة كتاب قضاء الحاجة ٩٢ - باب خروج النساء إلى البراز

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٦/ ٣٢٨

الجامع الصحيح ٤/ ٣٠٥).

وصرح بضعف رواية الزُّهْرِيّ ابن العربي في (أحكام القرآن ٣/ ٦١٢).

وقال ابن كثير - بعدما ذكر رواية الزُّهْرِيّ من طريق ابن جرير الطبري -: "هكذا وقع في هذه الرواية. والمشهور أَنَّ هذا كان بعد نزول الحجاب، ... ثم ذكر رواية هشام عن أبيه التي أخرجها الشيخين" (التفسير ٦/ ٤٥٤).

قلنا: والصواب أَنَّ كلاهما صحيح، وقد أجاب عن ذلك بعض أهل العلم؛

فقال أبو العباس القرطبي: "يحمل ذلك على أَنَّ عمر تكرر منه هذا القول قبل نزول الحجاب وبعده، ولا بعد فيه. ويحتمل أَنْ يحمل ذلك على أَنَّ بعض الرواة ضم قصة إلى أخرى، والأول أولى؛ فإن عمر بن الخطاب ﵁ وقع في قلبه نفرة عظيمة، وأنفة شديدة من أَنْ يطلع أحد على حرم النبي ﷺ حتى صرح له بقوله: احجب نساءك؛ فإنهن يراهن البر والفاجر. ولم يزل ذلك عنده إلى أَنْ نزل الحجاب، وبعده، فإنه كان قصده: ألا يخرجن أصلا، فأفرط في ذلك فإنه مفضي إلى الحرج والمشقة، والإضرار بهن، فإنهن محتاجات إلى الخروج، ولذلك قال النبي ﷺ لما تأذت بذلك سودة: ((قد أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تخرجنَ لحاجتِكُن)) " (المفهم ٥/ ٤٩٦). وبنحوه قال الكرماني في (الكواكب الدراري ١٨/ ٥٤)، والحافظ في (الفتح ٨/ ٥٣١).

* * *