ديوان السنة - قسم الطهارة
"نعم قد حدث عنه هشام يعني عن قتادة عن عبد الله بن سرجس حديثًا واحدًا، وقد حدث عنه عاصم الأحول" (العلل - رواية عبد الله ٥٢٦٤).
كذا، ولكن في المراسيل لابن أبي حاتم، عن حرب بن إسماعيل الكرماني، قال: "قال أحمد بن حنبل: ما أعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب النبي ﷺ إِلَّا عن أنس ﵁. قيل: فابن سرجس؟ فكأنه لم يره سماعًا". قال ابن أبي حاتم: "حديث ابن (سرجس) (١) ما يرويه غير معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن عبد الله بن سرجس أَنَّ النبي ﷺ نهى عن البول في الأحجرة" (المراسيل ص ١٦٩).
وكذا ذكر هذا الحديث البغوي في (معجم الصحابة) عقب قول أحمد المتقدم، مما يؤكد أَنَّ قتادة ليس له عن ابن سرجس إِلَّا هذا الحديث، كما هو ظاهر كلام أحمد، لاسيما ولم يذكر أحمد في (المسند) غيره، ولم نقف له على غيره، والله أعلم.
وقال ابن دقيق: "ورجال الإسناد فيه إلى ابن سرجس ثقات"، ثم ذكر قول أحمد في نفي سماعه، وقال: "ليس فيما قال الإمام أحمد جزم (بالانقطاع) (٢)، فإن أمكن اللقاء لعبد الله بن سرجس، فهو محمول على الاتصال على طريقة مسلم" (الإمام ٢/ ٢٥٤).
قال ابن الملقن: "زال هذا الإشكال؛ فإنه قد ثبت سماع قتادة من عبد الله بن سرجس، قال الحافظ أبو محمد المنذري بعد أَنْ أخرج هذا الحديث في