Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة كتاب قضاء الحاجة ٧٩ - باب ما ورد في الرخصة في استقبال القبلة أو استدبارها عند قضاء الحاجة

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٦/ ١٤٤

وقال ابن دقيق العيد: "وقد ذكر عن موسى بن هارون مثل ما حكم به الإمام أحمد بن حنبل ﵁ من الإرسال بين عِرَاك وعائشة" (الإمام ٢/ ٥٢٣).

وأشار لذلك الإمام البخاري في ترجمة خالد بن أبي الصلت بقوله: " خالد بن أبي الصلت، عامل عمر بن عبد العزيز، عن عمر بن عبد العزيز، وعِرَاك، مرسل" (التاريخ الكبير ٣/ ١٥٥). أي أنه روى عن عِرَاك خبرًا مرسلًا بين عِرَاك وعائشة، ولا يعني أبدًا أنه مرسل بينه وبين عِرَاك، كيف وقد صرح خالد بن أبي الصلت في الحديث أَنَّ عِرَاكًا حَدَّثَ به عند عمر بن عبد العزيز وهو حاضر.

* وقال الإمام أحمد أيضًا: "أحسن ما في الرخصة: حديث عائشة ﵂، وإن كان مرسلًا، فإن مخرجه حسن" (الإمام لابن دقيق العيد ٢/ ٥٢٢).

قال ضياء الدين المقدسي: "سماه مرسلًا؛ لأن عِرَاكًا لم يسمع من عائشة" (شرح الترمذي لابن سيد الناس ٢/ ٦٨٥).

وقال ابن سيد الناس: "وقول الإمام أحمد، في حديث عِرَاك عن عائشة: (إنه أحسن ما رُوِي في الرخصة)، لعله يريد: أحسن في الاستدلال، وأصرح في الرخصة، وإلا فحديث ابن عمر مخرج في الكتب الستة، ولا علة تلحقه فيما نعلم.

وفي حديث عِرَاك ما تقدمت الإشارة إليه من الخلاف في الاتصال، والراجح عدمه" (شرح الترمذي ٢/ ٦٩١ - ٦٩٢).

وقال ابن القيم - معقبا على كلام أحمد هذا -: "ولكن هذا الحديث قد طعن فيه البخاري وغيره من أئمة الحديث، ولم يثبتوه، ولا يقتضي كلام الإمام أحمد تثبيته ولا تحسينه ... ، قلت: وله علة أخرى، وهي انقطاعه بين عِرَاك