Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة كتاب قضاء الحاجة ٧٦ - باب النهي عن استقبال القبلة، واستدبارها عند قضاء الحاجة

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٦/ ٢٤

والحديث معلول"، ثم ساق بسنده من طريق عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن جبلة بن نافع: سمعت عبد الله بن الحارث بن جَزْء الزبيدي يقول: أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لَا يَبُلْ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ».

وتعقبه العيني في إعلاله فقال: "لا التفات إلى قوله هذا؛ فإن ابن حبان قد صححه " (عمدة القاري ٢/ ٢٧٧).

قلنا: ويظهر من كلام ابن يونس، أنه أراد طريق ابن لهيعة الذي ذكر فيه (جبلة بن نافع) بين يزيد بن أبي حبيب، وعبد الله بن الحارث.

وهو كما قال، فقد تفرد بذكره ابن لهيعة، وهو ضعيف؛ لاسيما في غير رواية العبادلة عنه، حيث كان يتلقن، وروايته هذه من غير رواية العبادلة عنه.

وأما رواية بعض العبادلة عنه؛ فتوافق رواية الليث، كذا رواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار (/ ٢٣٢/ ٦٥٧٩) من طريق عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، عن يزيد، عن ابن جَزْء، هكذا كرواية الليث وغيره، عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء، بدون واسطة، وفي رواية الليث تصريح يزيد بسماعه من ابن جَزْء.

وقد ذكر الحافظ ابن رجب حديث ابن لهيعة الذي زاد فيه رجلًا؛ كمثال على أخطاء ابن لهيعة، وتفرُّده، ومخالفته رواية الناس. انظر: (شرح علل الترمذي ١/ ٤٢٤).

وقال مغلطاي - معقبا على إعلال ابن يونس -: "وفيه نظر؛ وذلك أنه إن أراد سنده الذي ساقه، فهو بلا شك معلول بابن لهيعة، وإن أراد علة أخرى فكان