ديوان السنة - قسم الطهارة
عن أنس بن مالك، به.
عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة. وأبو حمزة: هو محمد بن ميمون السكري. وعاصم: هو ابن سليمان الأحول.
[تنبيهان]:
الأول: اختلف أهل العلم في ضمير (فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ) إلى من يعود، هل إلى النبي ﷺ، فيكون هو الفاعل؟ أم إلى أنس ﵁ فيكون هو الفاعل بعد رسول الله ﷺ؟
فذهب البيهقي إلى أن المتخذ هو أنس ﵁، فقال بعد أن ذكر المتن من عند البخاري: ((أخرجه البخاري في ((الصحيح)) هكذا، وهو يوهم أن يكون النبي ﷺ اتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة)). ثم استدل البيهقي بما ذهب إليه بما رواه من طريق علي بن حمشاذ العدل، قال: ثنا موسى بن هارون، وعثمان بن علي الزعفراني، قالا: ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق المروزي، قال: سمعت أبي يقول: أنا أبو حمزة وهو السكري، أنا عاصم بن سليمان، عن ابن سيرين، عن أنس: ((أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْصَدَعَ فَجَعَلْتُ مَكَانَ الشَّعِبِ سِلْسِلَةً))، يَعْنِي أَنَّ أَنَسًا جَعَلَ مَكَانَ الشَّعِبِ سِلْسِلَةً. قال البيهقي عقبه: ((هكذا في الحديث، لا أدري من قاله: أموسى بن هارون أم من فوقه؟ (السنن الكبير ١/ ٨٦ - ٨٧).
قلنا: وهذا القول عن موسى بن هارون جزم به الخطيب فقال: ((قال موسى: هذا قول ابن سيرين الذي قال: فجعل مكان الشعب سلسلة يعني أن أنسًا جعل مكان الشعب سلسلة)) (الفصل للوصل المدرج في النقل ١/ ٢٤٩).