ديوان السنة - قسم الطهارة
مِنْ حَدِيدٍ، فَأَرَادَ أَنَسٌ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ: لا تُغَيِّرَنَّ شَيْئًا صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَرَكَهُ.
وهذه الرواية عن ابن سيرين ظاهرة الانقطاع؛ لأنَّ ابن سيرين لم يلق أبا طلحة، إِلَّا أن يكون ابن سيرين أخذه من أنس، فلا انقطاع حينئذ.
قال الحافظ: ((وكلام أبي طلحة هذا إن كان ابن سيرين سمعه من أنسٍ؛ وإلا فيكون أرسله عن أبي طلحة؛ لأنه لم يلقه)) (فتح الباري ١٠/ ١٠١).
رِوَايَةُ: قَدَحِي هَذَا:
• وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: ((لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِقَدَحِي هَذَا، الشَّرَابَ كُلَّهُ: الْعَسَلَ وَالنَّبِيذَ، وَالْمَاءَ وَاللَبَنَ)).
[الحكم]: صحيح (م).
[الفوائد]:
قال القاضي عياض: ((فيه جواز شرب النبيذ والعسل وغيره إذا كان حلوًا، ولا خلاف في هذا)) (إكمال المعلم بفوائد مسلم ٦/ ٤٥٧).
وقال أبو العباس القرطبي: ((وفيه دليل على استعمال الحلاوة، والأطعمة اللذيذة، وتناولها. ولا يقال: إن ذلك يناقض الزهد، ويباعده، لكن إذا كان ذلك من وجهه، ومن غير سرف، ولا إكثار)) (المفهم ٥/ ٢٧٦).
[التخريج]:
[م ٢٠٠٨ / حم ١٣٥٨١ "لم يذكر النبيذ" / حب ٥٤٢٨/ سعد (٥/