Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٦٥ - باب النهي عن جلود السباع والنمور

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٤/ ٥٩٨

كلاهما: عن قتادة، به، بلفظ: ((لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ)).

ومما يؤكد ما ذكرنا: أن عمران القطان قد رواه تارة أخرى موقوفًا على أبي هريرة، ولكن باللفظ المحفوظ، وهو لفظ: ((الجرس))، كما قال الدارقطني في (العلل ١٠/ ٣٢٨).

وعليه: فلفظة: ((جِلْدُ نَمِرٍ))، في الحديث منكرة، المحفوظ بلفظ: ((الجرس)).

ومما يؤكد ذلك أيضًا: أن الحديث باللفظ المحفوظ قد رُوِيَ من طريق آخر عن أبي هريرة؛ أخرجه مسلم (٢١١٣) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ، قال: ((لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ أَوْ جَرَسٌ)).

ولهذا قال الألباني -راجعًا عن تحسينه-: ((ذِكْرُ ((جِلْدُ نَمِرٍ)) في الحديث من أوهام عمران القطان التي أشار إليها الحافظ في كلمته المتقدمة -يعني قوله في ((التقريب)) عن عمران: ((صدوق يهم)) -، وعلى ذلك؛ فهو لفظ منكر أو شاذ، والله أعلم)) (السلسة الضعيفة ١٤/ ٤١٨ - ٤١٩).

وقال المنذري: ((في إسناده أبو العوام عمران بن داور القطان؛ وثقه عفان بن مسلم، واستشهد به البخاري، وتكلم فيه غير واحد)) (مختصر سنن أبي داود ٦/ ٧٠)، (عون المعبود ١١/ ١٢٧)، وكذا قال الشوكاني في (نيل الأوطار ١/ ٨١).

ونظر النووي إلى ظاهر سنده -مع شيء من التساهل- فحسنه (خلاصة الأحكام ١/ ٧٨)، فلم يصب.