ديوان السنة - قسم الطهارة
الثانية: ميمون القناد، وهو مجهول الحال؛ فقد روى عنه جماعة من الثقات، ولم يوثقه معتبر، وسئل عنه الإمام أحمد فقال: ((ميمون القناد قد روى هذا الحديث، وليس بمعروف)) (الجرح والتعديل ٨/ ٢٣٦)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٧/ ٤٧١) على قاعدته في توثيق المجاهيل، ولذا قال الحافظ: ((مقبولٌ)) (التقريب ٧٠٥٥). أي: إذا تُوبع، وإلا فلين.
وبه ضعَّفه المنذري في (مختصر سنن أبي داود ٦/ ١٢٨)، وأقرَّه العظيم آبادي في (عون المعبود ١١/ ٢٠٣).
وقال المزي -بعد تخريجه لهذا الحديث-: ((وأظنُّ هذا الحديث هو الذي أشار إليه أحمد بن حنبل، والله أعلم)) (تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٣٥).
وذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته فقال: ((روى حديثه الحذاء عنه، عن أبي قلابة، عن معاوية ... والحديث منكرٌ)) (ميزان الاعتدال ٤/ ٢٣٦).
* وزاد المنذري في (مختصر سنن أبي داود ٦/ ١٢٨ - ١٢٩) علة أخرى:
وهي الانقطاع بين ميمون وأبي قلابة، اعتمادًا على قول البخاري في (التاريخ الكبير ٧/ ٣٤٠): ((ميمون القناد، عن سعيد بن المسَيّب، وأبي قلابة مراسيل)). قال المنذري: ((ففيه الانقطاع من موضعين)). يعني بالأول: (أبو قلابة عن معاوية)، والثاني: (ميمون عن أبي قلابة).
كذا قال، وفيه نظر، فإن عبارة البخاري لا يفهم منها ما ذكره الحافظ المنذري ﵀، بل مراد البخاري، أنه روى عنهما أحاديث أرسلوها، ففيه إشارة للانقطاع بين (أبي قلابة ومعاوية) كما في حديثنا، ولو أراد ما فهمه المنذري لقال: ((مرسل))، وليس ((مراسيل)).
ثم إِنَّ عبارة البخاري جاءت في نسخة أخرى، وكذا أثبتت في المطبوع: