ديوان السنة - قسم الطهارة
يحمل على الضعف بسبب الاضطراب، كما نقل عن الإمام أحمد)) (البدر المنير ١/ ٥٩١).
وقد أعلَّه بالاضطراب أيضًا: ابن الجوزي في (ناسخ الحديث ومنسوخه صـ ٨١)، و (إخبار أهل الرسوخ صـ ٣٠ - ٣١)، وبدر الدين العيني في (البناية شرح الهداية ١/ ٤١٣)، و (عمدة القاري ٩/ ٨٨)، والصنعاني في (سبل السلام ١/ ٤٢) (١).
* فإن قيل: قد جمع ابن حبان بين هاتين الروايتين التي فيهما: ((عن ابن عكيم، قال: قرئ علينا أو أتانا كتاب رسول الله ﷺ)، والرواية الأخرى: ((عن عبد الله بن عكيم، قال: حدثنا مشيخة لنا، أن رسول الله ﷺ كتب إليهم)).
فقال: ((هذه اللفظة (حدثنا مشيخة لنا من جهينة)، أوهمت عَالَمًا من الناس أن الخبر ليس بمتصل، وهذا مما نقول في كتبنا: إِنَّ الصحابي قد يشهد النبي ﷺ ويسمع منه شيئًا، ثم يسمع ذلك الشيء عن من هو أعظم خطرًا منه عن النبي ﷺ، فمرة يخبر عما شاهد، وأخرى يروي عمن سمع، ألا ترى أن ابن عمر شهد سؤال جبريل رسول الله ﷺ عن الإيمان، وسمعه عن عمر بن الخطاب، فمرة أخبر بما شاهد، ومرة روى عن أبيه ما سمع، فكذلك عبد الله بن عكيم شهد كتاب المصطفى ﷺ حيث قرئ عليهم في جهينة، وسمع مشايخ جهينة يقولون ذلك، فأدى مرة ما شهد، وأخرى ما