ديوان السنة - قسم الطهارة
وقال: ليس بشيء؛ إنما يقول: حدَّثني الأشياخ))، نقله ابن عبد البر في (التمهيد ٤/ ١٦٤) وأقرَّه.
وروى البيهقي في (السنن الكبرى ٤٤) بسنده عن المفضل بن غسان الغلابي الحافظ، قال: قال أبو زكريا -يعني: يحيى بنَ معين-: ((حديث عبد الله بن عُكيم، في حديث ثقات الناس: (حدثنا أصحابنا، أن النبي ﷺ كتب: ((أَلا تَنتَفعُوا ... ))))). اهـ. قال البيهقي معلقًا: ((يعني به أبو زكريا ﵀: تعليل الحديث بذلك)).
وقال ابن المنذر: ((ابن عكيم لم يسمع ذلك من النبي ﷺ، وليست له صحبة، إنما روى ذلك عن مشيخة من جهينة لم يُسمهم وما يُدرَ مَنْ هم، ولا يجوز دفع خبر -وقد صحَّ عن النبي ﷺ (١) - بخبر مشيخة لا يُعرفون)) (الأوسط ٢/ ٤٠١).
وقال أيضًا: ((خبر ابن عكيم غير ثابت؛ لأنه لم يخبر مَنْ حامل الكتاب إليهم، ولا مَنْ قرأ الكتاب عليهم، والحديث عن مشيخة لا يُعرفون)) (الأوسط ٢/ ٤٠٣).
وقال الطحاوي -بعد ذكره لحديث ابن عكيم عن مشيخة له-: ((فحقق ما في هذا الحديث أن ابن عكيم لم يكن شهد ذلك من كتاب رسول الله ﷺ، ولا حضر قراءته، ... وكان هؤلاء الأشياخ من جهينة لم يُسَمّوا لنا فنعرفهم ونعلم أنهم ممن يؤخذ مثل هذا عنهم لصحبتهم لرسول الله ﷺ، أو لأحوال فيهم سوى ذلك توجب قبول رواياتهم، ولَمَّا لم نجدْ ذلك لهم لم تقم بهذا الحديث عندنا حجة)) (مشكل الآثار ٨/ ٢٨٤).