ديوان السنة - قسم الطهارة
والتعديل ٤/ ٢٥٠).
ولكن هذا -إِنْ ثبت- إنما يثبت له به شرف الصحبة عند الجمهور، أما الرواية فمرسلة عند المحققين منهم؛ لأنه لم يسمع من النبي ﷺ شيئًا، ولا يأخذ عندهم حكم مرسل الصحابي، كما سبق تقريره.
ولذا قال أبو حاتم -أو ابنه- عقب قول سنان هذا: ((روى عن النبي ﷺ مرسلٌ)) (الجرح والتعديل ٤/ ٢٥٠)، وسئل أبو زرعة: هل له صحبة؟ فقال: ((لا، ولكنه ولد في عهد النبي ﷺ) (المراسيل لابن أبي حاتم صـ ٦٧)، وجزم العجلي في (كتابه ١/ ٤٣٨) بأنه تابعي، وقال الذهبي: ((روى له النسائي، عن النبي ﷺ حديثًا، فهو مرسل)) (تاريخ الإسلام ٢/ ٩٣٨). وقال الحافظ: ((ولد يوم حنين؛ فله رؤية، وقد أرسل أحاديث)) (التقريب ٢٦٤٠).
الثانية: محمد بن عباد بن آدم، ذكره ابن حبان في (الثقات ٩/ ١١٤)، وقال: ((يغرب))، وقال الحافظ: ((مقبول)) (التقريب ٥٩٩١)، يعني: إذا تُوبع، وإلا فلين، ولم يتابع على إسناده، وإِن كان متنه محفوظًا كما سبق.
وبقية رجال الإسنادٌ ثقات رجال الصحيح، عدا الحسن بن علي الفسوي، قال الدارقطني: ((لا بأس به))، وانظر: (تاريخ بغداد ٨/ ٣٦٣).
وخالد هو ابن عبد الله بن محرز، من رجال مسلم، وهو صدوقٌ (التقريب ١٦٤٨).
ومع هذا قال الهيثمي: ((رواه الطبراني في (الكبير) ورجالُه ثقاتٌ)) (المجمع ١٠٩٢)، وليس كذلك؛ إذ فيهم الصدوق والضعيف، كما تقدم.