ديوان السنة - قسم الطهارة
كانت الشاة لميمونة أو لسودة أو لمن شاء الله، وممكن أن يكون ذلك كله أو بعضه، وممكن أن يسمع ابن عباس بعد ذلك من رسول الله ﷺ ما حكاه عنه ابن وعلة قوله: ((أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ))، وذلك ثابت عنه ﷺ) (التمهيد ٤/ ١٦٧ - ١٦٨).
وقال ضياء الدين المقدسي: ((قد رُوِيَ في (الصحيح) هذا الحديث عن ابن عباس، عن ميمونة، وعن ابن عباس لم يذكر ميمونة، فالذي ذكرناه؛ هكذا رواه ابن عباس، عن سودة، وفي روايتنا هذه لم يذكر سودة، ولهذا الحديث أمثال في (الصحيح))) (الأحاديث المختارة ١٢/ ٩٧).
وقال ابن دقيق العيد: ((وأراد الأثرم تعليل هذا الحديث -حديث ابن عباس- بالاختلاف؛ فذكر حديث عبد الرحمن بن وعلة، عن ابن عباس، سمعت النبي ﷺ يقول: ((أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ))، وروى الزُّهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي ﷺ فقال: ((هَلَّا انْتَفَعْتُم بِإِهَابِهَا؟ ))، وروى إسماعيل، عن الشعبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة بنت زمعة، عن النبي ﷺ. قال: فهذا حديث ابن عباس قد اضطربوا فيه: مرة يجعلونه سماعًا لابن عباس من النبي ﷺ، ومرة عن ميمونة، ومرة عن سودة، فاضطرب الحديث لاختلافه.
قلت (القائل ابن دقيق): أما حديث ابن وعلة، عن ابن عباس، فمختلف اللفظ والسند مع حديث عبيد الله عنه، فلا يجعل مع حديثه الآخر واحدًا حتى يعلل به. وأيضًا ففي حديث ابن وعلة، عن ابن عباس: سمعت رسول الله ﷺ، وحديث عبيد الله عنه لم يذكر السماع، والذي يثبت فيه: أنه سمعه من ميمونة، فليسا بواحد. وأما الاختلاف في حديث عبيد الله في