Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٥٩ - باب في الانتفاع بجلود الميتة

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٤/ ٢٣٧

وقد تُوبع من عمرو بن دينار، بلفظ: ((مَاتَتْ شَاةٌ فِي بَعْضِ بُيُوتِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ).

أخرجه أحمد (٢٥٠٤) عن يحيى بن أبي بكير، حدثنا إبراهيم بن نافع، عن عمرو بن دينار، به.

وهذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ، رجال الشيخين.

[تنبيه]:

نُسبت (الشاة) في هذه الرواية لإحدى نساء النبي ﷺ، وهي أم المؤمنين (ميمونة) - كما قال الخطيب بعد إخراجه لهذه الرواية في (الأسماء المبهمة ٦/ ٤١٢ - ٤١٣) - وسيأتي التصريح بذلك في الرواية التالية.

وقد نُسبت (الشاة) مرة أخرى لمولاة ميمونة كما تقدم، وهذا ليس فيه تعارضًا؛ فقد جمع الإمام الرافعي بين هاتين الروايتين بأحسن جمع، فقال: ((ويمكن أن تكون القصة واحدة، لكن مولاتها كانت عندها، ومن خدمها، فتارة نسبت الشاة إليها، وتارة إلى ميمونة)) (شرح مسند الشافعي ١/ ١٠١). قال ابن الملقن: ((وهذا جمع متين)) (البدر المنير ١/ ٥٨٢)، وانظر أيضًا (التمهيد ٤/ ١٦٧، ١٦٨).

وسيأتي حديث (سودة) ﵂ عند البخاري أنها قالت: ((مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ ... الحديث))، فإن لم تكن الواقعة تعددت، فهو محمول على أنها أرادت ((لَنَا)) أي: نحن أزواج النبي ﷺ، ومنهن (ميمونة) ﵅ جميعًا، ويكون مَنْ نسب الشاة (لسودة) بناء منه على ظاهر قولها: ((لَنَا))، والله أعلم.