Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة كتاب النجاسات وكيفية تطهيرها ٥٥ - باب طهارة عرق الإنسان من أي موضع كان

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٤/ ١٤٢

١٤٠٥٢).

إِلَّا أَنَّ قولَه: ((وَكَانَ ثَقِيلَ النَّوْمِ))، شاذٌ لا يصحُّ؛ فخالد بن عبد الله الواسطي -وإِنْ كَانَ ثقةً ثبتًا-، فقد خالفه محمد بن عبد الله الأنصاري، كما عند أحمد (١٣٤٠٩)، وحماد بن مسعدة (١)، كما عند ابن الأعرابي في (معجمه ٢٦٢)، كلاهما: عن حميد، عن أنس به، بدون هذه الزيادة.

والأنصاري، وابن مسعدة: ثقتان من رجال الشيخين.

ويُحتمل أن يكون الوَهْمُ ممن دون خالد، فالراوي عنه وهب بن بقية الواسطي المعروف بوهبان، وهو ثقة، إِلَّا أَنَّ ابنَ معين قال: ((وهبان، ثقة، ولكنه سمع وهو صغير)) (تاريخ هاشم بن مرثد عن يحيى بن معين ٢٠)، فلعل هذا مما تحمَّلَه من خالد وهو صغير فلم يضبطه، لا سيَّما وهو بلديه.

وحميد الطويل -وإِن كان موصوف بالتدليس وقد عنعن-، فإن جمهور النقاد يغضون الطرف عن عنعنته عن أنس؛ لأنه أخذها عن ثابت، انظر: (جامع التحصيل ١٤٤)، و (طبقات المدلسين ص ٣٨).

وقد تقدم الحديث من طريق ثابت، وليس فيه هذه الزيادة، بل إِنَّ هذه الزيادة لم نجدها في رواية أحد ممن روى هذا الحديث عن أنس، بل لم نجدها في حديث قط، فَدَلَّ هذا كله على وَهْمِ مَن ذكرها، والله أعلم.