Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة كتاب النجاسات وكيفية تطهيرها ٥٣ - باب تطهير الإناء من ولوغ الكلب

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٤/ ٦١

٣١٨ - حديث ابن مغفل:

◼ عن عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ ﵁، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ؟ » ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَكَلْبِ الْغَنَمِ، وَقَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ فِي (بـ) التُّرَابِ».

[الحكم]: صحيح (م). وقال ابن منده: ((مجمع على صحته)).

[الفوائد]:

بين هذا الحديث، وحديث أبي هريرة السابق تعارض ظاهر، ففي هذا الحديث: (يُغسل الإناءُ سبعًا والثامنة بالتراب)، وفي حديث أبي هريرة السابق: (يُغسل سبعًا أولاهن بالتراب)، وللعلماء من هذين الحديثين موقفان:

الأول: الترجيح. والثاني: الجمع بينهما.

ولا يتم الجمع بين الحديثين إِلَّا بشيء من التكلف؛ ولذا ذهب البيهقي إلى الترجيح دون الجمع، فقال: ((وأبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره فروايته أولى)) (السنن عقب حديث ابن مغفل).

وقال في المعرفة: ((وإذ صرنا إلى الترجيح بزيادة الحفظ، فقد قال الشافعي ﵀: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره)) (معرفة السنن والآثار ٢/ ٥٩).

قال العراقي: ((فرجح البيهقي روايته، بكونه أحفظ، وهو أحد وجوه الترجيح عند المعارضة)) (طرح التثريب ٢/ ١١٩). وهذا الترجيح متعقب كما سيأتي.