وقال الحافظُ أبو القاسم حمزةُ الكنانيُّ: ((لم يروِ هذا الحديثَ عنِ الأعمشِ، ... غيرُ علي بن مسهر، وهذه الزيادة في قوله ((فَلْيُرِقْهُ)) غيرُ محفوظةٍ)) (تحفة الأشراف ٩/ ٣٦٤)، و (فتح الباري ١/ ٢٧٥).
وقال الحافظُ أبو عبد الله ابنُ منده: ((وهذه الزيادة تفرَّدَ بها عليُّ بنُ مُسْهِرٍ، ولا تُعْرَفُ عنِ النبيِّ ﷺ بوجهٍ من الوجوهِ إِلَّا من هذه الرواية)) (الإمام لابن دقيق ١/ ٢٥٨).
وقال ابنُ عبد البر: ((أما هذا اللَّفظُ في حديثِ الأعمشِ ((فَلْيُهْرِقْهُ)) فلم يذكره أصحابُ الأعمشِ الثقات الحفاظ مثل شعبة وغيره، وأما قوله ﵇ ((طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدكُم)) فصحيح)) (التمهيد ١٨/ ٢٧٣).
وقال ابنُ رجب: ((وعليُّ بنُ مُسْهِرٍ له مفاريد؛ ومنها في حديث ((إِذَا شَرِبَ الكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ)) وقد خرَّجه مسلم)) (شرح علل الترمذي ٢/ ٧٥٥) (١).
قلنا: وعلى قول من يقول إن مسلمًا ربما أخرجَ الروايةَ المعلولةَ، مع الإشارة إلى إعلالها (٢)، فيدخل الإمام مسلم فيهم أيضًا، حيث قال - عقب