ديوان السنة - قسم الطهارة
فقد أخرجه ابنُ المنذر في (الأوسط ٧٣١): من طريقِ خارجةَ بنِ مصعبٍ عن (عبد الله بن الحسين بن عطاء بن يسار) (١) عن موسى بن عقبةَ، عنِ القعقاع بنِ حكيم، عن عائشةَ، به.
وهذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه: عبد الله بن الحسين بن عطاء، وهو ((ضعيفٌ)) كما في (التقريب ٣٢٧٥)، وأما الراوي عنه خارجة بن مصعب فهو ((متروكٌ، وكان يدلِّسُ عنِ الكذَّابِينَ، ويقالُ: إِنَّ ابنَ معين كذَّبه)) (التقريب ١٦١٢).
فروايةُ الزبيدي هي أصحُّ طرقِ حديثِ عائشةَ، وأولى بكلمةِ الدارقطنيِّ من روايةِ ابنِ سمعانَ.
الأمر الثاني: تَعَقَّبَ محققُ (الخلافياتِ) على روايةِ الزبيديِّ بما رواه العقيليُّ من طريقين، عنِ الأوزاعيِّ، عن محمد بن الوليد الزبيديِّ، عن سعيدٍ المقبريِّ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، عنِ النبيِّ ﷺ قال: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ؛ فَلَا يُؤْذِي بِهِمْا أَحَدًا، فَلْيَخْلَعْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، أَوْ لِيُصَلِّ فِيهِمَا)).
ثم قال: ((فأخشى أن يكون هذا هو المحفوظ -إِنْ كانَ حَفِظَهُ محمدُ بنُ الوليدِ الزبيديُّ- وإلا فيكون قد أَخَذَهُ منِ ابنِ سمعانَ ... وهذا ما مالَ إليه العقيليُّ في الضعفاءِ)) اهـ (الخلافيات ١/ ١٤٣/ الحاشية).
فالجوابُ: أما عن المتن الذي خشي أن يكون هو المحفوظُ، فهو حديثٌ