Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٣/ ٥٤٩

أسد بن عمرو، عن محمد بن عمرو، عن سعد بن عبيد (١)، عن أبيه، عن سهل بن حنيف، قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى فِي الْمَذْيِ شِدَّةً وَعَنَاءً، قالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((عَلَيْكَ فِيهِ بِالْوُضُوءِ)).

قلنا: كذا وقع في المطبوع (عن محمد بن عمرو)، وهذا خطأٌ بلا شك، فإن الحديثَ لا يُعرفُ إِلَّا من رواية محمد بن إسحاق، كما تقدَّم عن الإمامِ أحمدَ، والترمذيِّ، وغيرِهما، ثم إِنَّ أسدَ بنَ عمرٍو لا يُعرفُ له رواية عن محمد بن عمرو، أما روايتُه عن ابنِ إسحاقَ فثابتةٌ كما في (تهذيب الآثار للطبري - مسند عبد الرحمن بن عوف ١٦).

فالذي يظهرُ أن ذلك خطأٌ من النَّاسخِ أوِ الطَّابِعِ، حيثُ انتقلَ بصرُه منه إلى الراوي عنه، والله أعلم.

وعلى فرضِ صحةِ ما في المطبوع، فهي متابعةٌ ضعيفةٌ؛ فإن أسدَ بنَ عمرٍو، وهو البجليُّ قاضي واسط، وإن أثنى عليه بعضُهم، فجمهورُ النقاد على تليينه، كابنِ المديني، والبخاريِّ، وأبي حاتم، والفلاسِ، والنسائيِّ، والدارقطنيِّ، وغيرِهِم، بل قال بلديُّه يزيدُ بنُ هارونَ -وهو من أئمة هذا الشأن-: ((لا يحلُّ الأخذُ عنه))، واتَّهمه ابنُ حبانَ، انظر: (لسان الميزان ٢/ ٩٠ - ٩٢).