Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة كتاب النجاسات وكيفية تطهيرها ٤٥ - باب ما روي في أن بقاء أثر دم الحيض في الثوب لا يضر

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٣/ ٤١٩

وضعَّف حديثَها هذا جماعةٌ من العلماءِ منهم:

البيهقيُّ، فقال بعد أن ذكر أثرَ عائشةَ الموقوفَ: ((وقد رُوِيَ عن النبيِّ ﷺ بإسنادَينِ ضعيفين))، ثم ذكر حديثَ ابنِ لهيعةَ السابق، ثم ذكر هذا الحديثَ، ونقلَ عن إبراهيمَ الحربيِّ أنه قال: ((الوازع بن نافع غيره أوثق منه، ولم يسمع خوله بنت نمار أو يسار إِلَّا في هذين الحديثين))، يعني: هذا، وحديث ابن لهيعة.

وقد تَعَقَّبَ ابنُ الملقن كلمةَ الحربيِّ ((غيرُه أوثقُ منه))؛ فقال: ((وهذه عبارة عجيبة؛ فإنها لا تقالُ إِلَّا لمن شورك في الثقة ... ))، ثم نقل أقوالَ الأئمةِ في تضعيف الوازع، وبه ضَعَّفَ الحديثَ (البدر المنير ١/ ٥٢٤).

قلنا: لكن هذه الكلمة يستعملها إبراهيمُ الحربيُّ بكثرةٍ في الرُّواةِ شديدي الضعف والمتروكين والكذُّابين (١)، فالظاهرُ أنه اصطلاحٌ خاصٌّ له، ويعني به: شديد الضعف، ولا مشاحة في الاصطلاح، كما هو مقررٌ.

والحديثُ ضَعَّفَهُ النوويُّ في (خلاصة الأحكام ٤٣٨)، وابنُ دقيق العيد في (الإمام ٣/ ٤٤٠)، وابنُ سيد الناس في (النفح الشذي ٣/ ٢٢٩)، والذهبيُّ في (اختصار السنن ٢/ ٨٣٣)، ومغلطاي في (شرح ابن ماجه ٣/ ١٣٢)،