ديوان السنة - قسم الطهارة
وأبو الحسن هو القطان راوي السنن عن ابن ماجه، والظن المذكور خطأ، فهذا إنما هو سلام الطويل، جزم به ابن حبان والدَّارَقُطْنِيّ وغيرهما كما سيأتي، واعتمده المزي في (التحفة ١/ ٩٣).
وقد رواه الدَّارَقُطْنِيّ - ومن طريقه البيهقي في (الخلافيات ١٠٦٨)، وابن الجوزي -، ورواه ابن عدي - ومن طريقه البيهقي في (الخلافيات ١٠٦٧) -، كلاهما من طريق الأشج به، وقالوا فيه: ((سلام بن سلم)) بلا شك.
وقد توبع الأشج:
فرواه البيهقي في (الخلافيات ١٠٦٦) من طريق عَبَّاد بن يعقوب.
ورواه المزي من طريق سلمة بن حفص السعدي.
كلاهما عن عبد الرحمن المحاربي، به.
وهذا إسناد ساقط؛ فيه ثلاث علل:
الأولى والثانية: عنعنة حميد الطويل والمحاربي؛ فهما يدلسان.
الثالثة: سلام بن سليم، وقيل: ابن سلم، وقيل: ابن سليمان، هو الطويل: ((متروك)) كما في (التقريب ٢٧٠٢)، وقيل: ((كذاب)).
وبه أَعَل سنده جماعة من العلماء:
فقد ترجم له ابن حبان في (المجروحين ١/ ٣٣٩)، وقال: ((يَروي عن الثقات الموضوعات؛ كأنه كان المتعمد لها، وهو الذي روى عن حميد عن أنس أن النبي ﷺ وَقَّت للنفساء أربعين يومًا)).
وأقره ابن الجوزي في (العلل ١/ ٤٢٦).