ديوان السنة - قسم الطهارة
قائلًا: ((ذَكر في الخلافيات أنه لا ذِكر له في الصحيح، وهذا لا يُعارِض توثيق البخاري)) (الجوهر ١/ ٣٤١)، ومثله في (الإمام ٣/ ٣٤٣) لابن دقيق.
٢ - أن البيهقي روى عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه، أنه قال: ((إن صح الحديث عن النبي ﷺ في ذلك؛ فليس لأحد مع النبي ﷺ حجة (١)، إلا أن علي بن عبد الأعلى وأبا سهل ومسة فيهم نظر ... وإن لم يصح واحد من هذه الأخبار؛ فقد صح عن النبي ﷺ أنه قال لعائشة وأم سلمة ﵄: ((أَنُفِسْتُمَا؟ )) قالتا: ((نعم))، (الخلافيات ٣/ ٤٣٥، ٤٣٦ بتصرف يسير).
وسَبَق الكلام على مسة وأبي سهل. وأما علي بن عبد الأعلى- وهو أبو الحسن الأحول- فقد وثقه البخاري -كما سبق-، وقال أحمد وغيره: ((ليس به بأس))، وقال أبو حاتم والدَّارَقُطْنِيّ: ((ليس بالقوي)) (التهذيب ٧/ ٣١٣/ ٥٧٩)، وقال الحافظ: ((صدوق، ربما وهم)) (التقريب ٤٧٦٣).
فحديثه لا ينزل عن مرتبة الحسن، ثم إنه توبع على أصل الحديث كما سيأتي عقب الرواية الثانية.
[تنبيهات]:
التنبيه الأول: زَعَم مغلطاي أن الحديث جاء من غير طريق مسة، فذكر في (شرح ابن ماجه ٣/ ١٨٧) أن ((في كتاب الضعفاء لابن حبان: روى كثير بن زياد عن الحسن عن أم سلمة: ((كَانَ النِّسَاءُ يَقْعُدْنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ نِفَاسِهِنَّ أَرْبَعِينَ لَيْلَةٍ (أَوْ) أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَكُنَّا نَطْلِي عَلَى وُجُوهِنَا الوَرْسَ مِنَ الكَلَفِ)). ثم قال: ((وهو إسناد جيد إنْ سَلِم من انقطاع ما بين الحسن