Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة كتاب النجاسات وكيفية تطهيرها ٤٤ - باب دم الحيض يصيب الثوب

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٣/ ٣٩٤

وكذا أعلَّه الذَّهبيُّ بأُمِّ الحسنِ هذه، فقال: ((لا تُعْرَفُ)) (المهذَّبُ في اختصار السنن الكبرى ٢/ ٨٣٣).

وأما ابنُ الملقن فقال عن إسناده: ((لا أَعْلَمُ به بأسًا))! (البدر ١/ ٥٢٠)، كذا قال، وقد عَلِمَ غيرُهُ.

قلنا: ولكن الفقرةَ الأُولَى من المَتْنِ وهي: ((فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ فَلْتُغَيِّرْهُ بِشَيْءٍ مِنْ صُفْرَةٍ))؛ يَشْهَدُ لها ما رواه الدارميُّ (١٠٣٤)، قال: أخبرنا أبو النعمان، حدثنا ثابت بنُ يزيد، ثنا عاصمٌ، عن معاذةَ العدويةِ، عن عائشةَ ﵂، قالتْ: ((إِذَا غَسَلَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ فَلَمْ يَذهَبْ، فَلْتُغَيِّرْهُ بِصُفْرَةٍ؛ وَرَسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ)).

وهذا إسنادٌ صحيحٌ على شرط الشيخين.

وأما الفقرة الثانية: وهي: ((كُنْتُ أَحِيضُ ثَلَاثَ حِيَضٍ لَا أَغْسِلُ لِي ثَوْبًا))؛ فإن حُمِلَ ذلك على ما قاله الألبانيُّ بأنه بمعنى حديثها السابق في إزالةِ الدَّمِ بريقها، فيكون شاهدًا لها، وإلا فليس لها شاهد آخر.

وأما الفقرة الثالثة: وهي: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَعَلَيَّ ثَوْبٌ، عَلَيْهِ بَعْضُهُ وَعَلَيَّ بَعْضُهُ، وَأَنَا حَائِضٌ))؛ فقد رواه مسلم (٥١٤) من طريق عبيد الله بن عبد الله، عن عائشةَ، قالت: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ، وَأَنَا حَائِضٌ، وَعَلَيَّ مِرْطٌ وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ إِلَى جَنْبِهِ)).

وانظر: (صحيح أبي داود ٢/ ١٩٧).