ديوان السنة - قسم الطهارة
٢٧٠ - حَدِيثُ مُعَاذَةَ عَنْ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ الْحَائِضِ يُصِيبُ ثَوْبَهَا الدَّمُ؟ قَالَتْ: ((تَغْسِلُهُ فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ فَلْتُغَيِّرْهُ بِشَيْءٍ مِنْ صُفْرَةٍ)). قَالَتْ: ((وَلَقَدْ كُنْتُ أَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ حِيَضٍ جَمِيعًا لَا أَغْسِلُ لِي ثَوْبًا)). [وَقَالَتْ: ((لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَعَلَيَّ ثَوْبٌ، عَلَيْهِ بَعْضُهُ وَعَلَيَّ بَعْضُهُ، وَأَنَا حَائِضٌ نَائِمَةٌ قَرِيبًا مِنْهُ))].
[الحكم]: الفقرة الأولى الموقوفة في تغيير أثر الدم بالصفرة، والفقرة الأخيرة صحيحتان بالمتابعات، والفقرة الثانية قد يشهد لها حديث عائشة السابق كما ذكره الألبانيُّ، وهذا الحديثُ إسنادُهُ ضعيفٌ بهذا السِّياقِ والتَّمَامِ.
[الفوائد]:
١ - قولُ عائشةَ: ((كُنْتُ أَحِيضُ ثَلَاثَ حِيَضٍ لَا أَغْسِلُ لِي ثَوْبًا)) هذا في حكم المرفوع؛ لأَنَّ عدم غسل ثوبها الذي تلبسه زمن الحيض كان في عهد النبي ﷺ، ولم ينكر عليها، والقول بأن النبي ﷺ لم يقفْ على فعلها بعيدٌ جدًّا. (عون المعبود ٢/ ١٦).
أما الفقرة الأولى فموقوفة، والفقرة الأخيرة فواضح فيها الرفع؛ لأنه خبرٌ عن فعله ﷺ.
٢ - قولُ عائشةَ ﵂: (( ... لَا أَغْسِلُ لِي ثَوْبًا))، إِنْ صحَّ، فيحمل على مَعَانٍ:
الأول: أن ذلك لأجل أن الدَّمَ ما كان يصيبُ ثوبها؛ لأجل احترازها ونظافتها، ذكره العينيُّ في (شرح أبي داود ٢/ ١٨٤)، وكذا ذكره صاحب