ديوان السنة - قسم الطهارة
٢/ ١٦٦).
وقال ابن قدامة: ((حديث أم حبيبة إنما رُوِي عن الزهري، وأنكره الليث بن سعد فقال: لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله ﷺ أمر أم حبيبة أن تغتسل لكل صلاة، ولكنه شيء فعلته هي)) (المغني ١/ ٤٠٤).
ولذا قال ابن عبد البر: ((وأما الأحاديث المرفوعة في إيجاب الغسل لكل صلاة ... فكلها مضطربة، لا تجب بمثلها حجة)) (التمهيد ١٦/ ٩٩).
وتعقبه عبد الحق في (الأحكام الوسطى ١/ ٢١٧) بأن غيره يرى أن اضطرابها غير ضار؛ لأنها مسندة من طرق صحاح! !
ويَرُده قول ابن رجب: ((وأحاديث الأمر بالغسل لكل صلاة كلها معلولة)) (الفتح ٢/ ٧٣).
وقال النووي: ((وأما الأحاديث الواردة في سنن أبي داود والبيهقي وغيرهما أن النبي ﷺ أمرها بالغسل لكل صلاة، فليس فيها شيء ثابت، وقد بَيَّن البيهقي ومَن قبله ضعفها.
وإنما صح في هذا ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ- ﵂ اسْتَحَاضَتْ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: ((إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي ثُمَّ صَلِّي))، فكانت تغتسل عند كل صلاة)) (المجموع ٢/ ٥٣٦).
وقال عنها في موضع آخر: ((ضعيفة لا يصح الاحتجاج بشيء منها)) (الخلاصة ١/ ٢٣٦/ ٦٣١).
وأقره ابن الملقن في (البدر ٣/ ١٣٧)، والشوكاني في (النَّيل ١/ ٣٠٢)، وصاحب المرقاة (٢/ ٢٥٨/ ٥٦٠).