Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٦١٤ - باب ما روي في أمر المستحاضة بالغسل لكل صلاة

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٢٧/ ٢٨٠

وقال في موضع آخر: ((وابن الهاد هذا متفق على الاحتجاج به)) (الإلمام ١/ ١١٣).

وكذا صحح الألباني سنده، وذكر أنه على شرط الشيخين! ثم قال: ((وأما البيهقي فقد أعله بمجرد الدعوى ... وقد رَدَّ عليه ابن التركماني)) (صحيح أبي داود ٢/ ٥٩، ٧٩).

قلنا: وتَعَقُّب هؤلاء ليس في محله؛ لأنهم لم يَرُدوه لكون ابن الهاد غير حجة، وإنما لمخالفة روايته رواية الزهري كما سبق، لاسيما وقد توبع الزهري أيضًا، فقد رواه مسلم (٣٣٤/ ٦٦) وغيره من طريق عِرَاك بن مالك، عن عروة عن عائشة، وقال فيه: ((فَكَانَت تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ))، فجعله من فعلها أيضًا، وقد سبق.

ولذا قال ابن رجب: ((اختُلف في غسلها لكل صلاة:

فمِن الرواة مَن ذكر أنها كانت تغتسل لكل صلاة، وأن النبي ﷺ لم يأمرها بذلك.

ومنهم مَن ذكر أن النبي ﷺ أمرها بذلك.

فأما الذين لم يرفعوه فهم الثقات الحفاظ)) (فتح الباري ٢/ ١٦٥).

ثم ذكر ابن رجب حديث ابن الهاد وقال عقبه: ((وهو مخالف لرواية الزهري عن عمرة كما سبق، ورواية الزهري أصح، وقال الإمام أحمد: (كل من روى عن عائشة: ((الأقراء: الحيض) فقد أخطأ)، قال: (وعائشة تقول: الأقراء: الأطهار)، وكذا قال الشافعي، وأشار إلى أن رواية الزهري أصح من هذه الرواية، وحكى الحاكم عن بعض مشايخه أن حديث ابن الهاد غير محفوظ)) (فتح الباري ٢/ ١٦٦، ١٦٧).