Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٦١٢ - باب ما روي في أمر المستحاضة بالوضوء عند كل صلاة

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٢٧/ ١٩٦

لفظه، قال: ((فَإِذَا أَدْبَرَتِ الحَيضةُ، فَاغْسِلِي عَنْكِ أَثَرَ الدَّمِ، وَتَوَضَّئِي)))) (الاستذكار ٣٥١٢).

فتعقبه ابن رجب قائلًا: ((وهذا يدل على أنه رآه محفوظًا، وليس كما قال ... والصواب: أن هذا من قول عروة)) (الفتح ١/ ٤٤٨).

قلنا: موقف ابن عبد البر من ثبوت هذه اللفظة مضطرب كما سيأتي.

٢) حماد بن سلمة:

رواه الدارمي (٧٩٨) عن حَجاج بن منهال، ورواه أبو يعلى (٤٤٨٦) عن إبراهيم بن الحجاج، ورواه ابن عبد البر في (التمهيد ٢٢/ ١٠٤) من طريق عفان. ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به، وفيه: ((فَإِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَتَوَضَّئِي وَصَلِّي)). ولفظ أبي يعلى: ((ذَهَبَ فَوْرُهَا))، وهو تصحيف ظاهر، وفي التمهيد: ((وَقْتُهَا))، وفيه أيضًا: ((ثُمَّ تَطَهَّرِي وَصَلِّي))!

وزاد عند الدارمي: قال هشام: فكان أبي يقول: ((تَغْتَسِلُ غُسْلَ الأَوَّلِ، ثُمَّ مَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهَا تَطْهُرُ وَتُصَلِّي)).

وعند ابن عبد البر: ((قال هشام: كان عروة يقول: الغسل الأول ثم الطهر بعد)).

ورواه الطحاوي في (المشكل ٢٧٣٤) و (المعاني ١/ ١٠٣) من طريق حجاج، به.

قال الطحاوي: ((وليس حماد بن سلمة عندكم في هشام بن عروة بدون مالك والليث وعمرو بن الحارث. فقد ثبت بما ذكرنا صحة الرواية عن رسول الله ﷺ في المستحاضة أنها تتوضأ في حال استحاضتها لوقت كل