ديوان السنة - قسم الطهارة
المثنى، وإنما جاءه ذلك من عدم تتبع الروايات والمتابعات)) (صحيح أبي داود ٢/ ٤٥).
قلنا: بقية كلام صاحب العون: ((فالقول ما قال الحميدي؛ لأنه أثبت أصحاب ابن عيينة، لازمه تسع عَشْرة سنة. وحاصل الكلام أن جملة ((تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا)) ليست بمحفوظة في رواية الزهري، ولم يذكرها أحد من حفاظ أصحاب الزهري غير ابن عيينة، وهو وَهِم فيه)).
كما سبق أن المتابعات التي أشار لها الشيخ، ليس فيها هذه الجملة التي أنكرها، اللهم إلا في رواية ابن الصباح. ومع ذلك ففي روايته مخالفة لرواية ابن المثنى أيضًا.
وإليك البيان:
فقد رواه أبو عوانة (٩٨٥) عن إبراهيم الحربي.
ورواه مسعود الثقفي في (عروس الأجزاء ٢٠) من طريق أبي العباس السراج.
كلاهما عن محمد بن الصباح، عن سفيان، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، بلفظ السياقة الثالثة، وفيها: ((تَتْرُكَ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا))، زاد السراج: ((أَوْ حَيْضَتِهَا)).
والسراج هو محمد بن إسحاق الحافظ، محدث خراسان ومُسنِدها، قال الخليلي: ((ثقة، متفق عليه، من شرط الصحيح)) (الإرشاد ٣/ ٨٢٨).
وبنحو سياقته عن ابن الصباح رواه إمام آخر عن سفيان:
فرواه ابن راهويه (٥٦٧، ٢٠٦٢) عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عمرة (١)