Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٦٠٩ - باب: هل تحيض الحامل؟

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٢٧/ ٦٧

وقال أحمد: ((والحبلى لا تحيض عندي)) (مسائل الكوسج ٧٥٢).

وقال أبو عبيد: ((أقرب القولين إلى تأويل القرآن والسنة أن الحامل لا تكون حائضًا، ألا ترى أن الله جل ذكره جعل عدة التي ليست بحامل ثلاثة قروء في الطلاق، وجعل عدة الحامل أن تضع ما في بطنها؟ قال الله ﷿: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ الآية [الطلاق: ٤]، أو لا تراه جعل عدتها أن تضع، ولم يجعلها بالأقراء، ويلزم من جعل الحامل تحيض أن يجعلها تنقضي بالأقراء؟ وهذا على غير الكتاب والسنة).

ثم احتج بحديث محمد بن عبد الرحمن، ذكره ابن المنذر، وقال: ((هكذا أقول)) (الأوسط ٢/ ٣٦٩).

وقال الطحاوي: ((ومما يدل أيضًا أن الحامل لا تحيض ما قد رويناه عن رسول الله ﷺ ... في السبايا: ((أَنْ لَا تُوطَأَ حَامِلٌ مِنْهُنَّ حَتَّى تَضَعَ، وَأَنْ لَا تُوطَأَ غَيْرُ حَامِلٍ مِنْهُنَّ حَتَّى تَحِيضَ))، فكان معقولًا عنه ﷺ بذلك أنه أراد أن الحيض إذا كان عُلم به أن لا حمل حل الوطء الذي كان لا يحل لو كان حمل؛ ولأنه لو كان الحيض لا ينفي الحمل، لكان الحيض والطهر جميعًا بمعنى واحد، ولكنه بخلاف ذلك؛ لأنه إذا كان حيض، علم أن لا حمل معه. فهذا دليل صحيح على أن الحيض لا يكون مع الحمل)) (المشكل ١٠/ ٤٢٣).

وقال ابن قدامة: ((مذهب أبي عبد الله ﵀ أن الحامل لا تحيض، وما تراه من الدم فهو دم فساد.

وهو قول جمهور التابعين؛ منهم: سعيد بن المسيب، وعطاء، والحسن، وجابر بن زيد، وعكرمة، ومحمد بن المنكدر، والشعبي، ومكحول،