Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٥٧٩ - باب الحائض تختضب

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٢٦/ ٢٢٢

نعم، قد جاء هذا الحديث في نسخة خطية باسم (الجزء السادس من حديث شيبان بن فروخ وغيره للباغندي ٨٥) (١)، من رواية يزيد بن إبراهيم، نا أيوب، حدثتنا معاذة العدوية، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ أَتَنْقُصُ إِحْدَانَا الحَاجِبَ؟ قَالَتْ: ((أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ، قَدْ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ نَكُنْ نَنْقُصُ وَلَمْ نُؤْمَرْ بِهِ)). قَالَتْ: تَخْتَضِبُ الْحَائِضُ؟ قَالَتْ: ((قَدْ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَخْتَضِبُ فَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهُ)). قُلْتُ: الدَّمُ يَرْشَحُ بِالثَّوْبِ؟ قَالَتْ: ((قَدْ جَعَلَ اللهُ الْمَاءَ طَهُورًا)). وَقَالَتْ: ((مُرُوا أَزْوَاجَكُنَّ يَغْسِلْنَ عَنْهُمْ أَثَرَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، فَإِنِّي أَسْتَحِيهِمْ)).

وقد سبق الحديث من طريق شيبان عند ابن عدي والهروي بغير هذه السياقة، ثم إنها رغم طولها وتعدد فقراتها، لم يذكر فيها فقرة قضاء الصلاة المعروفة بهذا السند!

فهذا يدفع احتمال الاختصار في رواية الهروي وابن عدي.

ثم إن قولها: ((مُرُوا أَزْوَاجَكُنَّ ... إلخ)) إنما يُعرف من حديث قتادة والرشك عن معاذة. رواه أحمد والترمذي (١٨) وغيرهما، ولا يُعرف من حديث أيوب!

وقولها: ((قَدْ جَعَلَ اللهُ الْمَاءَ طَهُورًا))، معروف من حديث الرشك عن معاذة، رواه الدارمي (١٠٣٥) وغيره، ولا يُعرف من حديث أيوب أيضًا!

والفقرة الأولى والثانية في نقص الحاجب والخضاب لم نجدهما من وجه آخر، وليستا عند ابن عدي وأبي الشيخ والهروي، مع أنهم رووه من نفس الطريق! فنخشى أن تكونا غير محفوظتين في الحديث.