ديوان السنة - قسم الطهارة
الْغَرِيفَةَ. وَإِنَّمَا أُلْقِيَ عَلَيْهِنَّ الْحَيْضُ عُقُوبَةً لَهُنَّ لِئَلّا يَشْهَدْنَ الْجَمَاعَةَ مَعَ الرِّجَالِ" (غريب الحديث ٢/ ٢٥٨).
[الفوائد]:
احتج بهذا الأثر بعض أهل العلم على أن مبدأ الحيض كان في بني إسرائيل.
وهذا يعارضه ما تقدم في الصحاح من حديث عائشة وجابر، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال لها - حينما حاضت -: ((إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ)).
ولكن جَمَع بينهما أهل العلم كُلُّ على حَسَب قوله:
فقال الداودي مرجحًا أن الحيض كان مبدؤُه في نساء بني إسرائيل: "ليس بينهما مخالفة فإن نساء بني إسرائيل من بنات آدم. فعلى هذا فقوله: "بنات آدم" عام أريد به الخصوص".
نقله الحافظ ابن حجر وتعقبه بقوله: "ويمكن أن يجمع بينهما مع القول بالتعميم، بأن الذي أرسل على نساء بني إسرائيل طول مكثه بهن عقوبة لهن، لا ابتداء وجوده.
وقد روى الطبري وغيره عن ابن عباس وغيره: ((أن قوله تعالى في قصة إبراهيم: ﴿وامرأته قائمة فضحكت﴾، أي: حاضت)) (١)، والقصة متقدمة على