ديوان السنة - قسم الطهارة
الثالث: قال ابنُ الملقنِ أيضًا: "لما ذكر ابنُ السَّكنِ في (صحاحه) حديثَ أبي ذَرٍّ قال: ورُوي مثلُه عن جابرٍ، عن النبيِّ ﷺ، وهو واردٌ على قولِ الترمذيِّ: وفي الباب عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وعمران بن حصين" (البدر المنير ٢/ ٦٥٧، ٦٥٨).
قلنا: ولم نقفْ على كتابِ ابنِ السَّكنِ، وكذلك لم نقفْ على حديثِ جابرٍ في المصادرِ الموجودةِ بين أيدينا.
الرابع: قال ابنُ حَجرٍ: "وصَحَّحَهُ أيضا أبو حاتم" (التلخيص الحبير ١/ ٢٧٠)،
قلنا: ولم نجدْ كلامَ أبي حاتمٍ الدال على تصحيحه لهذا الحديث، لكن ما وقفنا عليه هو قول أبي زرعة -ولعلَّ هذا الذي يعنيه الحافظ- في تخطئة طريق "قبيصة بن عقبة، عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن محجل -أو محجن- عن أبي ذر، عن النبي ﷺ. وصوَّبَ طريقَ أبي قِلابةَ، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذَرٍّ، عن النبيِّ ﷺ. وانظر (علل الحديث لابن أبي حاتم ١/ ٣٩١، ٣٩٢). أو لعلَّه يقصدُ أبا حاتم ابنَ حِبَّانَ، والله أعلم.
الخامس: قال ابنُ رجبٍ: "وخرَّجه ابنُ حِبَّانَ في (صحيحه)، والدارقطنيُّ، وصَحَّحَهُ، والحاكمُ" (فتح الباري ٢/ ٢٦١).
قلنا: تصحيحُ الدارقطنيِّ لم نقفْ عليه في (السنن) ولا في (العلل) له، وإنما في (العلل) ترجيح لقول خالد الحذاء، إلا أن يكون قول ابنُ رجبٍ: "وصَحَّحَهُ" راجعًا إلى الحاكمِ، وتكون الواو في قوله: "والحاكم" مقحمة، والله أعلم.