Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٥٣٨ - باب التيمم يجزئ المسلم سنين حتى يجد الماء

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٢٥/ ٣١٤

فقال: "ورواه هشامٌ الدستوائيُّ عن قتادةَ، عن أبي قِلابةَ، أن رجلًا من بني قشير، قال: يا نبي الله ... ، ولم يذكرْ أبا ذَرٍّ، وأرسله.

وهذا الوجهُ لم نقفْ عليه عند أحد من المصنفين، وإسناده فيما ظهر لنا ضعيف لإرساله.

قال ابنُ دَقيقِ العيدِ: "وأما من قال: "إن رجلًا من بني قشير قال: يا نبيَّ اللهِ! " فهي مخالفةٌ، فكان يجبُ أن ينظرَ في إسنادها على طريقته، فإن لم يكن ثابتًا لم يعلل بها" (الإمام ٣/ ١٦٧).

فهذه أوجهُ الاختلافِ في حديثِ أبي قِلابةَ، فرواه خالدٌ الحذَّاءُ عنه عن ابنِ بجدانَ به ولم يختلفْ عليه أصحابُه.

بينما خالفه أيوبُ السختيانيُّ فرواه عن أبي قِلابةَ، واختُلفَ عنه كما سبقَ،

وخالفهما قتادةُ فرواه عنه فأرْسَلَهُ، والذي يرجح قد يرجح رواية خالد الحذاء لخلوها من الاختلاف، وكذا رجَّحها الدارقطنيُّ فقال -بعد ذكر الخلاف-: "والقولُ قولُ خالدٍ الحذَّاءِ" (العلل ٣/ ١٨٢).

قلنا: وروايةُ خَالدٍ كشفتْ عن هذا المبهمِ في روايةِ أيوبَ، وعليه فلا تعارض بين القولين، فالرجل من بني عامر أو الرجل من بني قشير هو نفسه عمرو بن بُجْدَان، كما سبق.

ولكن يبقى الأمر في حال عمرو بن بجدان، فلم يوثقه معتبر، وانفرد بالرواية عنه أبو قلابة؛ ولذا قال أحمد، وغيره: لا يُعرف، وتقدم ذكر ذلك.

قلنا: ولكن جاءتْ له متابعةٌ ولكنها ضعيفة، من طريق ابن لهيعة عن عيسى بن موسى بن حميد عن أبي سعيد مولى المَهْري عن أبي ذَرٍّ به. أخرجها